![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
||
|
قضية نايف صلاح صالح (المستر)
الاربعاء 23\5\2007، نايف صلاح صالح ( المعروف بالمستر) 39 عاما، يعدّ نفسه الى عمرة الى الديار المقدسة في مكة المكرمة. الاربعاء 23\5\2007، نايف صلاح يوارى الثرى في مقبرة مخيم البداوي. ظروف الوفاة ليست عادية، بل استنثائية جدا. باص محمل بلاجئين فروا من قصف عنيف طال مخيمهم المكتظ بالسكان الفقراء المهمشين، اللاجئين. سبب القصف هو استهداف مواقع لفتح الاسلام، بعدما قام عناصر منهم فجر الاحد 20\5\2007 بقتل عدد من الجنود اللبنانيين.
نايف صلاح صالح المستر 39 عاما، وحيد بين سبع أخوات. له من الاولاد أربعة أطفال أكبرهم 13 عاما واصغرهن ثلاث سنوات. بعد يومين عنيفين من القصف على مخيم نهرالبارد، قرر نايف صلاح المستر مغادرة المخيم مغامرا بحياته وحياة من معه.
الثلاثاء 22\5\2007 الباص مركون في حي صامد الذي يتعرض لقصف عنيف. نايف المستر غامر وأحضر الباص.. أثناء عودته من حي صامد مسرعا ناداه العديد من السكان يريدون الخروج معه: خاطبهم:
هناك أناس ينتظروني وهم كثر، على كل حال احملوا شارة بيضاء وجهزوا انفسهم لعلي أعود اليكم.
بعد ربع ساعة يصل نايف المستر الى من ينتظرونه: زوجته، أبناؤه كبار في السن، أطفال، نساء.. بلغ عدد من ينتظرونه حوالي 25 شخص. وانطلق مسرعا يريد الفرار من الموت ، استوقفه بعض المدنيين يستنجدونه لإخراجهم معه: "
ليس معي مكان الباص مليئ.." لكن ومع ذلك استطاع بعضهم الركوب. حمل الركاب شارات بيضاء وأشهروها من نوافذ الباص.
الساعة السابعة مساء كان نايف المستر يريد الخروج عن طريق الست (تلة الست). خرج مسرعا من المخيم. عند مفترق بحنين أشار عليهم شخص مجهول بأن الطريق من هنا، عند البوابة الحمرا (قبل المسجد بمئة متر). سمع المستر كلامه.
يقول ركاب الباص جميعا، بأن مصدر النيران كان ملالة تابعة للجيش اللبناني.
توقف الباص كليا. ما إن فتحت السيدة منتهى أبو راضي (37 عاما، حامل في الشهر الرابع) باب الباص حتى اطلقت عليها نيران فأردتها قتيلة.
النتيجة الاولية شهيدان وست جرحى.
رحلة عذاب اخرى:
بعد استشهاد نايف المستر وسقوط ستة جرحى وتوقف الباص، ومن ثم استشهاد السيدة منتهى أبو راضي، تجمع عدد من عناصر الجيش اللبناني للقيام بإجراءات التفتيش كما تقدم عدد من المدنيين اللبنانيين في تلك المنطقة. حاول عنصر من الجيش اللبناني تفتيش السيدة نضال كنعان، زوجة نايف المستر لكن سيدة لبنانية من تلك المنطقة رفضت ذلك بشدة وقالت انها هي من ستفتشها. يقول شهود عيان كانوا في الباص بأن عسكري من الجيش اللبناني اخذ محفظة نضال كنعان ليفتشها في الداخل، وبعد عودته لم تجد المال ولا صيغة الذهب التي كان موجودة فيه. وليس معروفا قيمة المال هذا لكن أقرباء للسيدة نضال يقولون : بأن المال هو عبارة عن أموال أشخاص كانوا يريدون الذهاب الى العمرة يوم الاربعاء 23\5\2007، بالإضافة الى أمانة لبعض الاشخاص. وقال شهود عيان آخرين بأن المبلغ لا يقل عن 8 آلاف دولار.
أقتاد عناصر الجيش اللبناني ثلاثة فتيان هم :
وقال عامر بهيج عبدالله بأنه وصلاح صالح وأحمد عزام تعرضوا للتعذيب. حيث غطي وجهه كليا بثوب أسود كما تعرض للكمات وضرب وصولا الى الصعق بالكهرباء للادلاء بمعلومات عن فتح الاسلام وعن أماكن تواجدهم.
ولم تعرف أسباب اطلاق النار على الباص رغم أن الباص كان مكتظا بالركاب المدنيين، وهناك شارات بيضاء رفعها الركاب. ويقول شهود عيان كانوا في الباص بغضب شديد بأن الجريح نايف المستر كان يمكن إنقاذه عندما أصيب في المرة الاولى في كتفه. لكن عدم تمكن وصول سيارات الاسعاف مباشرة حال دون ذلك. ثم كانت الضربة القاضية بإطلاق النار عليه مباشرة في الرأس. ولو أن عملية اطلاق النار تمت على إطارات الباص لكان يمكن السيطرة عليه وعلى من فيه من دون خسائر تذكر. ولم يصدر رد رسمي من الجيش اللبناني على الحادث لغاية إعداد هذا التقرير.
ان المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان (شاهد) اذ تضع هذه الحقائق فإنها تدعو الى ما يلي:
بعض من صور الضحايا في
قضية باص نايف صالح المعروف بالمستر (23\5\2007)
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||